الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
180
سبك المقال لفك العقال
11 - أبو علي عمر الهذلي « * » وممّن لقيت شيخ العصر ، وقدوة المصر ، الشيخ الفقيه المفتي المحصل المتفنن المشارك المحقق أبو علي عمر بن محمد بن علوان الهذلي - رحمه اللّه - قرأت عليه المعالم للرازي ، وسمعت عليه كثيرا من كتاب الموطأ ومسند الإمام أبي عبد اللّه البخاري - رحمة اللّه عليه - ذكر أنه أخذ الأصول والمنطق عن الشيخ الفقيه القاضي أبي محمد ابن الطير القابسي « 1 » نزيل تونس ، وأخذ علم الفقه عن الركراكي شارح التهذيب ، وأخذ علم العربية عن الشيخ الفقيه
--> ( * ) من أعلام تونس في القرن الثامن الهجري ، اشتغل بالفقه والتأليف فيه ، وتخرّج به بعض الأعلام من أمثال أبي محمد التجاني ، وابن الطوّاح وغيرهم ، ذكر الزركشي في تاريخ الدولتين : 60 ، أنه توفي في سنة عشر وسبعمائة ، وقرر أحمد بابا التنبكتي في النيل : 301 أن وفاته في رابع شعبان سنة ست عشرة وسبعمائة وما ذكره الزركشي أقرب إلى الصواب . له ترجمة في : شجرة النور الزكية : 205 ، الحلل السندسية 1 / 3 : 676 ، كتاب العمر 1 : 720 - 721 . ( 1 ) أبو محمد بن الطير القابسي من الأعلام الذين كان لهم تأثيرهم البعيد ، قال الغبريني في الدراية : « وكان له باع بالفقه وأصوله ، وله نزاهة ورياسة ، وعلو همة ، ولي قضاء بجاية محمولا عليه ، وهو لا يريد » ، ثم انتقل إلى تونس ، ورحل إلى الحج حيث لقي في طريقه أعيانا وأعلاما من العلماء ، ثم رجع إلى وطنه تونس ، وكان يقرأ عليه خواص الطلبة ، واختصر كتاب « المستصفي » اختصارا جيدا . راجع ترجمته في : عنوان الدراية : 221 ، تراجم المؤلفين التونسيين 3 : 289 ، توشيح الديباج : 144 ، كتاب العمر 1 : 398 .